الشيخ الجواهري

409

جواهر الكلام

إلى نحو فخذيه ، وهكذا ثلاثا ، وكان الأولى الوضع على الفخذين كما اقتصر عليه في التحرير تحقيقا للفرد الكامل من الرفع المسبوق بالوضع ، وقال العلامة الطباطبائي : ابدأ بتكبير ثلاثا وارفع * يديك فيهن جميعا وضع والأمر سهل ، نعم في المحكي عن المصباح " يكبر ثلاث تكبيرات في ترسل واحد " ولعل المراد التوالي لا الثلاث في رفع واحد كما عساه يتوهم من خبر العلل ( 1 ) الآتي الذي يجب حمله على ما قلناه بشهادة الفتاوى وخبر زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المروي عن العلل أيضا " إذا سلمت فارفع يديك بالتكبير ثلاثا " ضرورة إرادة كل تكبيرة معها رفع من الثلاث فيه ، بل يشهد له في الجملة ما عن الشيخ عبد الجليل القزويني مرفوعا في كتاب بعض مثالب النواصب في نقض بعض فضائح الروافض ( 3 ) " أنه ( صلى الله عليه وآله ) صلى الظهر يوما فرأى جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : الله أكبر فأخبره جبرئيل برجوع جعفر ( عليه السلام ) من أرض الحبشة فكبر ثانيا ، فجاءت البشارة بولادة الحسين ( عليه السلام ) فكبر ثالثا " فوجب إرادة ذلك من المروي عن العلل وكتاب فلاح السائل أيضا بسنده إلى المفضل بن عمر ( 4 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لأي علة يكبر المصلي بعد التسليم ثلاثا يرفع بها يديه ؟ فقال : لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما فتح مكة صلى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود فلما سلم رفع يديه وكبر ثلاثا ، وقال : لا إله إلا الله وحده وحده أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 ( 2 ) المستدرك - الباب - 12 - من أبواب التعقيب - الحديث 4 ( 3 ) ص 610 - المطبوع عام 1371 ه‍ - والحديث منقول هناك بالفارسية ( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 والمستدرك الباب 12 منها - الحديث 3